بيان الحزب بمناسبة دعوة النظام لمؤتمر السلام - Wednesday, September 26, 2007
-
05:28
دعوة السلطة السورية لمؤتمر السلام هي ضرب للسلام
بالتأكيد نحن نحيي جهود الإدارة الأمريكية في دعم عملية السلام في الشرق الأوسط، هذه الجهود التي لازالت تواجه مزيدا من العراقيل، سواء على صعيد السياسة الإسرائيلية أم على صعيد سياسات بعض سلطات المنطقة، والتي ليس لها أية مصلحة في إحلال السلام في هذه المنطقة، لهذا نرى ضرورة توافر التنسيق الأكثر حضورا وجدوى بين الجهود الأمريكية وبين المبادرة العربية للسلام، هذه المبادرة التي حاول ويحاول النظام في دمشق عرقلتها! بالتعاون مع حلفاءه في غزة.
تسربت معلومات عن إمكانية دعوة نظام دمشق لهذا المؤتمر، وهذه المعلومات التي إن ثبتت صحتها توحي بأن المجتمع الدولي قد رضخ لسياسات الإرهاب التي يمارسها في كل من لبنان وفلسطين والعراق، والأهم في إمعانه الشديد في إذلال شعبنا السوري. حيث أن هذا النظام قد أثبت بما لايدع مجالا للشك بأنه نظاما لم يعد قادرا على الإصلاح من جهة، وهو نظام لا يريد هذا الإصلاح أصلا، وإنما هي تسويفات، كتسويفاته من أنه نظام يريد السلام والاستقرار في المنطقة. حيث أن هذا النوع من الإنظمة، يجد أن أخطر ما يهدد مصيره هو قيام سلام واستقرار في هذه المنطقة من العالم، لأن السلام هو من مصلحة الشعوب أولا. هل يمكن لنظام يدعم قوى إرهابية ومتخلفة أن يكون جادا في البحث عن سلام أم هو يبحث عن استمراره في مواجهة استحقاقات التاريخ الراهن! هذه الاستحقاقات التي لم تعد هكذا نوع من الإنظمة قابل للتعايش معها والتي تجسد روحية هذا العصر. لهذا كنا ولازلنا نتمنى على الإدارة الإمريكية أن لا تعطي هذا النظام ورقة جديدة من خلال دعوته لهذا المؤتمر! لأن هذه الورقة من شأنها أن تتحول بين يديه إلى مزيدا من الإرهاب الأقليمي، ومزيدا من القهر لشعبنا السوري من جهة، وتعطي إشارة له أن سياساته الإرهابية والدموية هي التي جلبت له هذه الدعوة وهي إشارة يجب على المجتمع الدولي عدم إعطاءه إياها.
وكما يعلم القائمون على هذه الدعوة أو على هذا المؤتمر، أن عدم الاستقرار في العراق من جهة، وإفشال أية جهود من شأنها أن تدعم المشروع الديمقراطي في المنطقة، هذه كلها وغيرها مما يحدث في لبنان من جرائم، أثبتت أن لهذا النظام اليد الطولى فيها. فكيف يدعى لمؤتمر سلام؟ كنا نتوقع تفعيل الإجراءات المتخذة بشأن العقوبات ضد هذا النظام ونحو مزيدا من هذه العقوبات التي لا تطال شعبنا ويجب ألا تطاله- لأنه يكفيه ما يعانيه على يد هذا النظام من خرق لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، ومن إفقار ونهب متعمد ومكشوف. كنا نأمل مزيدا من الحصار الدبلوماسي لهذا النظام ورجالاته! لا أن يتم دعوته لمثل هذا المؤتمر. والتي مهما حاولنا مناقشتها نجد أنها لا تصب مطلقا في مصلحة السلام المنشود. أليس هو من أفشل اتفاق مكة بين فتح وحماس! وكل هذا يوجب علينا طرح سؤالا على الأطراف المشاركة أو الأطراف التي تطالب بدعوة هذا النظام لهذا المؤتمر: ما الذي قدمه هذا النظام من بوادر ومؤشرات تثبت أنه نظام يريد السلام حقا؟ إن الأمر مرهونا بما لايدع مجالا للشك بالإجابة عن هذا السؤال للرأي العام من أجل ألا يأخذ هذا الرأي العام انطباعا أن سياسة الإرهاب وحدها هي التي تنفع مع المجتمع الدولي ومع شعوب المنطقة!
ورغم معرفتنا أن هنالك أطرافا تريد التخلص من سوق مزاده المفتوح في القضية الفلسطينة ولهذا هي تريد دعوته، ولكن هذا الأمر سيكون له نتائج وخيمة على مجمل شعوب المنطقة وعلى مجمل عملية السلام. حيث أنه بدل دعوته يجب أن يتم ممارسة مزيدا من الضغوط من أجل وقف تدخله في الشأن اللبناني والفلسطيني والعراقي، ومن أجل رفع بطشه ونهبه عن شعبنا السوري بالدرجة الأولى. وهذه هي الغاية الأهم بالنسبة لنا في حزب الانفتاح. حيث نرى أن تبقي الإدارة الأمريكية على المبادىء التي وضعتها في القانون المتبنى من قبل الكونغرس الأمريكي بالنسبة لسوريا و ذلك من خلال التشديد على الإلتزام بتطبيق قانون محاسبة هذه السلطة في سوريا الصادر منذ أكثر من عامين.
كما نناشد الإدارة الأمريكية للتركيز على المبادىء المطروحة من قبل الرئيس بوش في دعم الديمقراطية و الحريات العامة لإحلال السلام في المنطقة من خلال مؤتمر السلام القادم.
المجلس التأسيسي لحزب الإنفتاح
2007, 25 ايلول
حزب الانفتاح
تعليقات
تعليقات ( من قبل )iliyyqyqnd
من ( البلد )
ohIlzmSNJtlglRn on Friday, May 15, 2009 at 07:58