الدعوات الى الاحتشاد في 14 شباط تتكثّف وجعجع يؤكد أن 14 آذار باقية حتى تحقيق "آخر هدف" سليمان: نموذجنا السياسي والاقتصادي هو عامل استقرارنا
في وقت تتقدم أولوية إحياء ذكرى 14 شباط، الذكرى الخامسة لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الإرهابية، وإذ يتحضر لبنان الرسمي والشعبي لإحيائها، وتتكثف الدعوات لضمان أوسع مشاركة شعبيه فيها، على أن ترتفع وتيرة هذه الاستعدادات في الأيام القليلة المقبلة، سجّل أمس موقف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان يتصل بأجواء التوتر الإقليمي حول لبنان، إذ دعا القيادات اللبنانية إلى "التبصر في ما قد تحمله المرحلة المقبلة من مخاطر ووضع المصالح الشخصية جانباً والتركيز على المصلحة الوطنية لأن الدولة القادرة والعادلة هي التي تحمي الجميع على كل المستويات وفي شتى المجالات". سليمان وإذ لفت الى "أن ما حصل من تغيير بين عامي 2000 و2010 على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية جعل العالم يكتشف إشكالات الديموقراطية العددية التي تهمش وجود الاتنيات الأقلية ودورها، ويكتشف كذلك مساوئ تفلت النظام الرأسمالي من قيوده وضوابطه"، شدد على "أن النموذجين المتبعين في لبنان سياسياً واقتصادياً يشكلان عاملين أساسيين في ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي(..)". إذاً، شدّد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أنه "من الضروري وضع كلَّ الجهد لإنجاح ذكرى 14 شباط هذه السنة، وأكثر من أي سنة مضت لأنه في خلال فترة الأشهر الستة الماضية حصلت مجموعة محاولات واستهدافات للنيل من حركة 14 آذار التي تعرضت ومُنيت ببعض النكسات في طريقها"، واعتبر خلال ترؤسه اجتماع كوادر ومنسقي المناطق في "القوات" أن "حركة 14 آذار ليست أشخاصاً معينين أو أحزاباً معينة بقدر ما هي تصورٌ للبنان ومجموعة أهداف"، مضيفاً أنه "لهذه الأسباب مجتمعةً من الضروري المشاركة في ذكرى 14 شباط لنقول ولكي نُثبت ونؤكد أن حركة 14 آذار باقية ومستمرة حتى تحقيق آخر هدف من أهداف شهداء ثورة الأرز(..)". تزامناً، أكد النائب مروان حماده أنّ "المشاركة في 14 شباط هذا العام قد تكون أهمّ من كل الاحتفالات والمناسبات التي جمعتنا سابقاً، فمن خلالها نعبّر عن تحصين نتائج الانتخابات وندفع بجرعة مناعة لمؤسساتنا الدستورية وحرياتنا وخياراتنا الاستقلالية والتزاماتنا العربية"، وأكد أن "الدروز لبنانيون أساساً وقد أطلقوا إلى جانب إخوانهم من كل الأحزاب والطوائف ثورة الأرز"، مشدداً على أنّ "بني معروف أهل وفاء، والوفاء لرفيق الحريري واجب في 14 شباط(..)". كذلك صدرت دعوات للمشاركة في الذكرى من كتلة "التضامن" التي تضمّ الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض، و"حزب الاتحاد ـ الحركة التصحيحية" وعدد من الجمعيات والأندية في بيروت والمناطق. صفير في غضون ذلك، رأى البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير أن "فرص الحرب قائمة باستمرار ما دام حزب الله يريد أن يقوم مقام الدولة، وأن الفريق الذي يملك السلاح يستقوي على الآخرين"، رافضاً "وجود جيشين في لبنان"، وداعياً إلى "مواصلة النضال حتى قيام الدولة التي لا تتسع إلا لجيش واحد هو الجيش الشرعي". صفير وفي حديث الى مجلة "المسيرة" تنشره اليوم، وإذ أكد أنه "لن يزور سوريا إلا والطائفة معه، لأن هذا الأمر صعب في ظل توجس المسيحيين من النظرة السورية الى لبنان"، سأل "ما الذي تغير لأزور دمشق اليوم؟"، وقال "أنا لا أقول بمعاداة سوريا، نحن وهي جاران ولكن بين أن تكون هناك زيارات رسمية وبين أن تتحول الزيارات نحو دعم مصالح دمشق في لبنان فارق كبير جداً(..)". خليل في الرابية في هذه الأثناء، سجّلت زيارة للمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل إلى الرابية حيث التقى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون بحضور وزير الطاقة جبران باسيل. وأعلن بعد اللقاء أن تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية "هو واجب دستوري لن يكون إلا بتوافق القوى السياسية الأساسية"، ولفت الى أن "هناك حاجة الى تطوير نظامنا السياسي"، مشيراً الى "أن المشاركة في 14 شباط تحت عناوين سياسية ربما غير ممكنة في الوقت الحاضر(..)". البلديات على صعيد آخر، بقي مصير استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية بعد ترحيله إلى جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل موضع مواقف، في ظل استمرار التباين في وجهات النظر حول بندي اعتماد النسبية وتقسيم بيروت. وفي هذا المجال رجّح وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة إجراء هذه الانتخابات في موعدها، وأوضح أن الموضوع المطروح في جلسة الأربعاء هو "النسبية"، لافتاً إلى "احتمالين، التوافق حول صيغة ما أو سحب هذا البند"، مرجحاً "أن يكون السير نحو إجراء الانتخابات(..)". من ناحيته، أعلن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض "أن الحكومة لا تستطيع من الناحية الدستورية أن تصادر دور المجلس النيابي في موضوع الإصلاحات على مستوى اللجان أو الهيئات التشريعية"، وتوقع "إعادة النقاش في هذه المواضيع"، لافتاً إلى أنه "يكفي أن يمارس نائب واحد حقه كي يفتح باب النقاش على مصراعيه"، مشيراً إلى أن "أحداً لا يضمن الوقت الذي ستستغرقه هذه النقاشات"، منبهاً إلى أنه "تحت ضغط الوقت لا يمكن التسليم في قضايا شديدة الأهمية(..)".