حزب الإنفتاح - Syrian Alenfetah Party
Syraian OP Party
     من أجل وطن حر ينعم بالأمن والسلام   والعدالة والحرية والرخاء

افتتح هذا الموقع بتاريخ السادس من آذار لعام 2006

Syraian OP Party

  English  |      اطبع كامل كراسة الحزب   |   بيانات الحزب الرسمية

 |المرحلة الإنتقالية  | مؤسس الحزب |تأسيس الحزب | الأخبار | مقالات وأراء 

  الإنتساب للحزب     منبر عام
لآرائكم وانتقاداتكم
للإتصال  الرئيسية
Syraian OP Party
من أجل وطن حر ينعم بالأمن والسلام   والعدالة والحرية والرخاء

 

معهد صحافة السلم والحرب - Wednesday, March 10, 2010 - 08:27
المستقبل يبدو قاتما بالنسبة للنشطاء السوريي






بينما كان يجر نفسه على امتداد قاعة المحكمة العسكرية محاطا بشرطيين, بدت عليه آثار الاعتقال القاسي و قد سرقت سني العمر الطويلة البريق من عيني هيثم المالح الناشط في مجال حقوق الإنسان البالغ 78 سنة من العمر
ولكن كرامته و فخره رغم كل هذا لم تتأثر.
إن بداية محاكمة المالح بتهم "إضعاف الشعور القومي" و " نشر أخبار خاطئة" – وهي التهم التقليدية التي توجه للناشطين من قبل النظام – مرت دون أن يلحظها الكثيرون في 22 فبراير.
لقد تم اعتقاله منذ أكتوبر و ذلك بعد مقابلة مع محطة تلفزيونية معارضة مقرها في دبي.
لقد كان تركيز و سائل الإعلام على سوريا الأسبوع الماضي و لكن هذا التركيز كان منصبا على مكان آخر. فقد ركز العالم على حكمة سياسة واشنطن الجديدة في التعامل مع دمشق, و ما إذا كانت العلاقات القوية ما بين إيران وسوريا يمكن أن تكسر خصوصا بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد و التي أكد فيها متانة العلاقات الثنائية.
و للأسف فإن سجل حقوق الإنسان في سوريا لم يلق أي اهتمام.
خارج المحكمة العسكرية التي كان يحاكم فيها المالح, كان هناك مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين الغربيين تنتظر آخر التطورات. وقد منعوا من حضور المحاكمة الصورية هذه, حيث يتم فيها محاكمة سجناء الرأي تحت قانون الطوارئ العسكري المفروض منذ عام 1963.
و على الرغم من أنهم شهدوا مثل هذه الحالات بشكل متكرر منذ سنوات لحد الآن, إلا أن الدبلوماسيين الغربيين لم يقوموا بالكثير لصالح ناشطي حقوق الإنسان في سوريا.
بالكاد يمر يوم دون حصول اعتقال أو محاكمة أو منع للسفر ضد المعارضين السلميين. و مواقع الإنترنت لا زال الكثير منها محظورا إضافة إلى إلغاء مؤتمرات مثيرة للجدل حتى لو كانت غير ذات صلة بالسياسة.
وبينما تستمر آفاق المناصرين لحقوق الإنسان بالقتامة, فإن الكلام الكثير في القصر الجمهوري الذي يطلقه المسئولون الغربيون في مغازلة سوريا و مباركة دورها المحوري في دعم الإستقرار و السلام في المنطقة مستمر.
لقد نفضت سوريا سنوات من الضغط و العزلة الدولية. إن اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في عام 2005 و الذي تم إلقاء اللوم فيه على دمشق أصبح تاريخا الآن.
إن دمشق تنتظر الآن وصول سفير جديد للولايات المتحدة بعد خمس سنوات من التوقف. و قد قامت فرنسا مؤخرا بالتوقيع على عدة اتفاقيات اقتصادية مع سوريا و تيارات الوفود الأوروبية و الأمريكية لا زالت تتدفق لحد الآن.
قد يتساءل الشخص لماذا لم يقد جو الانفتاح الدولي هذا تجاه سوريا إلى أن تقوم الحكومة بتخفيف قبضتها على الناشطين في مجال الحقوق المدنية.
إن جهاز الأمن يبدو في حالة قصوى من الاستنفار الذي لا يمكن تفسيره.
للنظر إلى قضية راغدة سيد حسن. و هي كاتبة تبلغ من العمر 38 سنة و والدة لطفلين و هي معتقلة لدى السلطات منذ 10 فبراير. و قد نظرت منظمة العفو الدولية في حالتها و تقول أنها قد تكون تحت خطر التعذيب.
يقول فيليب لوثر نائب مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط و شمال إفريقيا :" نحن نعتقد أن اعتقال راغدة مرتبط بنيتها نشر رواية حول قضايا سياسية حساسة, إضافة إلى الاشتباه بأنها ناشطة في حزب معارض".
و هناك ضحية آخرى و هي الدكتورة تهامة معروف و هي طبيبة أسنان, تم اعتقالها في 7 فبراير. ويقال بأنه قد تم الحكم عليها قبل 15 سنة بالسجن لمدة 6 سنوات بسبب كونها عضوا في الحزب الشيوعي المحظور. و قد أمضت سنة في المعتقل و من ثم أطلق سراحها بسبب علاقاتها. و تقول السلطات الآن بأن عليها أن تقضي باقي مدة محكوميتها حتى مع أنها تخلت عن العمل السياسي منذ سنوات طويلة.
إحدى النظريات التي تفسر موجة القمع الأخيرة هي أن النظام مرتاح الآن في علاقته مع الغرب و يشعر بالقوة لإسكات ما بقي من أصوات معارضة داخل البلاد.
إن اهتمام الغرب في سوريا يتخذ طبيعة استراتيجية تماما. فهو يريد بالأساس وقف الدعم الإيراني لحماس و حزب الله, و هي الحركات المقاومة التي تقاتل إسرائيل في المنطقة.
و قد ابتعد التركيز عن تغيير السياسات السورية في الداخل. إن الخطة الأمريكية السابقة و المتعلقة بنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط, و التي كان يقودها الرئيس الأمريكي جورج بوش قد فشلت تماما و تم التخلي عنها.
إضافة إلى هذا, فإن الغرب يريد و بوضوح أن تكون سوريا مستقرة لأن عواقب تغيير النظام سوف تكون مجهولة و غير مريحة.
ولكن الاستقرار المبني على القمع يمثل قنبلة موقوتة.
إن دمشق تريد إقناع العالم أن معظم السوريين يفضلون الأمن على الحرية مع مواصلتها تهميش المعارضة و عزلها عن الناس العاديين الذين اختاروا الصمت منذ زمن بعيد.
قبل 10 سنوات أتذكر أنني سألت المالح عن ما يعتقده حول مستقبل سوريا تحت الحكم الجديد.
و قد كان ذلك عندما ورث بشار الأسد الشاب الحكم عن و الده الراحل حافظ الأسد و عندما أمل السوريون ببزوغ فجر جديد بعد عقود من الظلم و الفساد و احتكار السلطة.
وقد بدا المالح وقتها غير مرتاح. و قال بأنه يشك بوجود تغيير حقيقي و شدد على أنه مصمم على مواصلة النضال باتجاه تحسين وضع حقوق الإنسان في سوريا كما كان يفعل قبل ذلك.
لقد أثبتت شكوك المالح حول الفجر الجديد صحتها مرة بعد مرة.
إن النقطة هي ما إذا كانت دمشق تشعر بالراحة أو بالضغط أو إذا ما كانت تملك علاقات جيدة أو سيئة مع الغرب, إن الحقيقة المرة للحركة المناصرة للديمقراطية سوف لن تتغير.
إن المحاكمات و الاعتقالات و القمع سوف تستمر طالما لا يوجد احترام للنداءات الشعبية بالحرية و الحقوق.
إن مجموعة من النشطاء نصفهم في السجن لا يمكن أن يفتحوا الباب للديمقراطية. إن بإمكانهم إن يفتحوا كوة صغيرة لمرور بصيص من الأمل. إنني أحب أن أعتقد أننا لسنا على الأقل في حالة كاملة من حلكة الظلام.



معهد صحافة السلم والحرب
قسم الترجمة في مركز الشرق العربي









تعليقات

 
تحت اسم:
البلد :
البريد الألكتروني ( اختياري ) :
  Bold Italic Underline Emoticon Smilies
تعليقات :
Enter the code exactly as you see it in the image: (Cookies must be enabled)
  Load New Code

   
Syraian OP Party
Syraian OP Party
Syraian OP Party
secretary@alenfetah.com
Alenfetah - P.O.Box 824610 South Florida, FL, 33082-4610
 Fax : +( 954)-441-0505