|
III
- مقدمة :
يسير العالم بخطىً سريعة باتجاه التقدم العلمي و التكنولوجي لتحقيق
رفاهية شعوبه و يبقى وطننا حائراً معزولاً يتخبط في متاهات الإيديولوجية البالية
والشعارات الزائفة و النضال الوهمي .
لقد عانى شعبنا ولزمن بعيد من تسلط الحزب الواحد وما أفرزه هذا
النظام من اجهزة استخبارية تمتهن كرامة المواطن و تصادر كامل حرياته .
إن تردي حياة شعبنا و تخلفه عن مواكبة التقدم والحضارة لهو نتيجة
حتمية لما خلفه هذا النظام عبر العقود الماضية من فسادٍ طال كل جوانب الحياة
السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية .
إن ميلاد حزبنا, برؤويته الشاملة لخلق نظام سياسي تعددي تمارس فيه
الديمقراطية الحقيقية ويسود فيه القانون والعدالة الإجتماعية و ينعم شعبه بالأمن و
السلام ويحشد طاقاته في التنمية والإعمار والتقدم العلمي والتكنولوجي بدلاً من
هدرها في التسليح والصراعات, إن ميلاده يشكل نقطة انعطاف مهمة لتصحيح مسار أمتنا
ووضعها على المسار الصحيح نحو مستقبلها ونقلة نوعية من الجمود والتخبط والإنغلاق
إلى الحركية والتقدم والإنفتاح .
يشكل حزبنا نواةً لبناء منظومة سياسية ديمقراطية حقيقية تفرض سيادة
الأمة وتؤكد قدرتهاعلى صياغة حاضرها و مستقبلها في عالم منفتح تتسارع متغيراته و
تتعاظم تحدياته .
|