|
I
- تأسيس
الحزب :
يسير العالم
بخطىً سريعة باتجاه التقدم العلمي و التكنولوجي لتحقيق رفاهية شعوبه و يبقى
وطننا حائراً معزولاً يتخبط في متاهات الإيديولوجية البالية والشعارات
الزائفة و النضال الوهمي .
لقد عانى
شعبنا ولزمن بعيد من تسلط الحزب الواحد وما أفرزه هذا النظام من اجهزة
استخبارية تمتهن كرامة المواطن و تصادر كامل حرياته .
إن تردي حياة
شعبنا و تخلفه عن مواكبة التقدم والحضارة لهو نتيجة حتمية لما خلفه هذا
النظام عبر العقود الماضية من فسادٍ طال كل جوانب الحياة السياسية و
الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية .
بدأت فكرة إنشاء الحزب في
ربيع عام 2005
في ولاية فلوريدا بأمريكا
لدى بعض المثقفين المغتربين نتيجة للمناقشات و الحوارات المطولة حول الوضع
المأساوي لأبناء شعبنا و حول أزمات الوطن المتفاقمة الناتجة عن سياسة
النظام .
وإنطلاقاً من
الإحساس بالمسؤولية الوطنية و الأخلاقية عملت هذه الجماعة على توسيع
الإتصالات و التنسيق مع بعض الأشخاص الناشطين والمهتمين بالهم السوري و
الشأن العام داخل وخارج أمريكا عبر الإيميلات و الإجتماعات التلفونية لرسم
التصور المشترك لأهداف ومبادئ و آليات العمل و التنظيم المعلن و السري .
وتم تنظيم العشرات من المهتمين و الناشطين قبل إشهار الحزب وتم انتخاب
عشرة أعضاء منهم لتشكيل
المجلس التأسيسي للحزب
لإدارة كافة الأعمال الحزبية من تنظيمٍ و حفظٍ للملفات السرية و إعداد موقع
للحزب على الإنترنيت و الإشراف عليه و تطويره و التعبئة و التنظيم و
الإتصال مع القوى المعارضة الأخرى من أحزاب و تيارات و تكتلات و ناشطين
مستقلين
ومع
المنظمات اللتي تدعم حقوق الإنسان و الحكومات المؤيدة لقضية تحررنا من
الظلم و الإستبداد .
وبعد أن نضجت
فكرة الحزب وتحددت رؤيته السياسية وايديولوجيته ببرنامج سياسي شامل يتناول
مختلف وجوه الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وخطة عمل
واضحة تأسس
الحزب رسمياً في الخامس من شهر كانون الأول عام 2005 .
إن ميلاد
حزبنا, برؤويته الشاملة لخلق نظام سياسي تعددي تمارس فيه الديمقراطية
الحقيقية ويسود فيه القانون والعدالة الإجتماعية و ينعم شعبه بالأمن و
السلام ويحشد طاقاته في التنمية والإعمار والتقدم العلمي والتكنولوجي بدلاً
من هدرها في التسليح والصراعات, إن ميلاده يشكل نقطة انعطاف مهمة لتصحيح
مسار أمتنا ووضعها على المسار الصحيح نحو مستقبلها ونقلة نوعية من الجمود
والتخبط والإنغلاق إلى الحركية والتقدم والإنفتاح .
ينطلق حزبنا
من قراءة عملية للواقع و نظرة بعيدة للمستقبل بعيداً عن العواطف و الشعارات
المزيفة و أوهام المؤامرة المتربصة بالأمة و أشكال النضال الكاذبة مؤمنين
بضرورة الإنفتاح على الآخرين من شعوب و حكومات و دول بما يحقق مصالحنا
الوطنية و تطلعات شعبنا لمستقبل آمن و سلام دائم و رخاء وازدهار بعيداً عن
الإنفعالات و العشوائية و الإرتجالية و المواجهات مع الشرعية الدولية و
ضرورة الحوار مع العدو قبل الصديق وحشد طاقاتنا بالتنمية والتعمير بدلاً من
هدرها بالتسليح والتجييش إيماناً بإمكانية تحرير أراضينا المغتصبة بالنضال
السلمي والعمل الدبلوماسي .
يشكل حزبنا
دفعاً آخر لباقي قوى الحراك السياسي الوطنية لإحداث تغيير في الواقع
السوري و مشاركةً في صياغة مستقبله الحضاري , تلك القوى الداعية لإرساء
مفاهيم الديمقراطية و العلمانية و الحرية و المواطنة و حقوق الإنسان و
تحرير الفكر و الإنسان من الجهل و التخلف و الإستبداد و العسكرياتية و
الديكتاتورية و بناء دولة المواطنة والعدل والمساواة. تلك القوى الداعية
لبناء نظام ديمقراطي حقيقي تعددي تداولي السلطة فيه للدستور والقانون ,
دستورٌ يؤكد الفصل الكامل للسلطات و يحدد آلية مراقبتها و محاسبتها ,
منظومة سياسية ديمقراطية حقيقية تفرض سيادة الأمة وتؤكد قدرتهاعلى صياغة
حاضرها و مستقبلها في عالم منفتح تتسارع متغيراته و تتعاظم تحدياته .
|